اليعقوبي
157
تاريخ اليعقوبي
ابن عتبة بن أبي وقاص ، وافتتح أبو موسى الأشعري كور الأهواز واصطخر سنة 23 ، وكتب إليه عمر أن ضع عليها الخراج كما وضع على سائر أرض العراق ، ففعل ذلك ، وافتتح عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي همذان وأصبهان في هذه السنة ، واففتح قرظة بن كعب الأنصاري الري ، وافتتح معاوية بن أبي سفيان عسقلان ، وولى عمر خالد بن الوليد الرها وحران ورقة وتل موزن وآمد ، فأقام بها سنة ، ثم استعفى ، فأعفاه ، وقدم المدينة ، فأقام بها أياما ، ثم توفي خالد بالمدينة . وقال الواقدي إن خالد بن الوليد توفي بحمص ، فأوصى إلى عمر ، ولما ورد إليه خبر وفاته بكته حفصة وآل عمر ، وكثر بكاؤهن عليه ، فقال عمر : حق لهن أن يبكين على أبي سليمان ، وأظهر عليه جزعا . ووجه حبيب بن مسلمة الفهري إلى أرمينية ، ثم أردفه سلمان بن ربيعة مددا له ، فلم يصل إليه إلا بعد قتل عمر . وأذن عمر لأزواج النبي في الحج في هذه السنة ، وحج معهن . قال بعضهم : فرأيت أزواج رسول الله في الهوادج ، وعليهن الطيالسة الزرق سنة 23 ، وكان يكون أمامهن عبد الرحمن بن عوف ، وعثمان بن عفان وراءهن ، فلا يدعان أحدا يدنو منهن . وشاطر عمر جماعة من عماله أموالهم . قيل : إن فيهم سعد بن أبي وقاص عامله على الكوفة ، وعمرو بن العاص عامله على مصر ، وأبا هريرة عامله على البحرين ، والنعمان بن عدي بن حرثان عامله على ميسان ، ونافع بن عمرو الخزاعي عامله على مكة ، ويعلى بن منية عامله على اليمن . وامتنع أبو بكرة من المشاطرة وقال : والله لئن كان هذا المال لله ، فما يحل لك أن تأخذ بعضا وتترك بعضا ، وإن كان لنا فما لك أخذه . فقال له عمر : إما أن تكون مؤمنا لا تغل أو منافقا أفك . فقال : بل مؤمن لا أغل . واستأذن قوم من قريش عمر في الخروج للجهاد ، فقال : قد تقدم لكم مع رسول الله . قال : إني